عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
20
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
الغنا ، إلا المضاف إلى الضمير فهو ( في رتبة العلم ) كغلامي وغلامك . ولم يذكر المنادى المقصود نحو : يا رجل لمعين ، مع أنه من المعارف ، ولعله إنما تركه لأنه يرى أنه داخل كما قيل في المعرف بأل أو في اسم الإشارة . ( وآلة التعريف فمن يردد * يعرف كبد مبهم قال الكبد وقال قوم : إنها اللام فقط * إذ ألف الوصل متى يدرج سقط ) اختلف في آلة التعريف ، فمذهب الخليل وسيبويه أن أل بجملتها للتعريف لكن الخليل عنده الهمزة همزة قطع حذفت في الوصل لكثرة الاستعمال . وسيبويه يرى أن الهمزة همزة وصل فهي زائدة لكنها معتد بها في الوضع . ومذهب الأخفش أن آلة التعريف هي اللام فقط وضعت ساكنة واجتلبت همزة الوصل للتمكن من الابتداء بالساكن وفتحت لكثرة استعمالها مع اللام . ونسب هذا لسيبويه أيضا ، فقد ظهر لك أن حذفها في الوصل لا يمنع من كونها للتعريف على أنه يحكى عن المبرد أن الهمزة للتعريف واللام زائدة للفرق بينها وبين همزة الاستفهام . فإذا عرفت ذلك وأردت تعريف اسم نكرة كرجل وكبد ، أدخل عليه أل فقل : الرجل والكبد . واعلم أن أل المذكورة قسمان : عهدية وجنسية . وكل منهما ثلاثة أقسام لأن العهد إما ذكري ( نحو : في زجاجة ، الزجاجة ) . أو ذهني نحو : إِذْ هُما فِي الْغارِ « 1 » . أو حضوري نحو : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 2 » . وأل التي للجنس إما أن تكون لاستغراق أفراده ، وهي التي يخلفها كل
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 40 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 3 .